عبد اللطيف البغدادي

187

الشفاء الروحي

ومن هنا ورد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) أنه قال : ( ان الله عز وجل أمر بثلاثة مقرونة بها ثلاثة أخرى ، أمر بالصلاة والزكاة فمن صلّى ولم يزكِّ لم تقبل منه صلاته - وفي هذا إشارة إلى قوله تعالى حاكياً عن لسان عيسى ( ع ) : ( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ( [ مريم / 32 ] - وأمر بالشكر له وللوالدين فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله - وفي هذا إشارة إلى قوله تعالى : ( أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( [ لقمان / 15 ] وأمر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عز وجل - وفي هذا إشارة إلى قوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأْرْحَامَ ( - ( 1 ) . وروى العياشي في تفسيره وغيره عن جميل بن دراج أنه قال : سألت أبا عبد الله - أي الصادق ( ع ) - عن قوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأْرْحَامَ ( قال : هي أرحام الناس أمر الله تبارك وتعالى بصلتها وعظمها ألا ترى أنه جعلها معه ؟ أي مقرونة بتقواه ، ومثل هذا الحديث رواه العياشي أيضاً عن عمرو بن حنظلة عن أمير المؤمنين ( ع ) يقول : ان أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به - أي الغضب - النار فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدنُ منه فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت وانها متعلقة بالعرش وينتقضه انتقاض الحديد فينادي : اللهم صِل من وصلني واقطع من قطعني وذلك قول الله في كتابه : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاَ ( ثم قال ( ع ) : وأيما

--> ( 1 ) كتاب ( الخصال ص 156 ، و ( عيون أخبار الرضا ) ج 1 ص 258 للصدوق .